حسن حنفي
444
من العقيدة إلى الثورة
الأسئلة التي يلقيها الملكان ، فتانا القبر ، وكأن دور الانسان في الإجابة فحسب دون القاء أي سؤال أو اعتراض ! « 157 » وما الفائدة من جواب المؤمن أو الكافر وقد انتهى العمر ، وانقطع التكليف ؟ وقد سجل كل شيء من قبل ولا داعى لاجابات نظرية إضافية وأعمال الانسان في دنياه خير إجابة على نظره . وهل النظريات أفعال ؟ وكيف يصر الكافر على كفره وقد علم أن الامر جد ، والمعاد حق ولا يأخذه فرصة للتوبة ؟ وهل المقصود من السؤال الامتحان والاختبار لوجود فرصة للاختيار ومراجعة المواقف ؟ وكيف يتكلم المؤمن وينطق بالشهادتين ؟ وما الفائدة من ذلك وأعماله في الدنيا خير شاهد على ايمانه من قبل ؟ وما ذا لو أخطأ في الإجابة من هول الموقف ومن الظروف غير العادية التي هو فيها ؟ وما ذا عن الكافر صاحب الاعمال الحسنة ولكن في اطار نظري مخالف ؟ وما ذا يقول المؤمن العاصي الّذي يجيب صوابا نظرا ولكن أعماله مخالفة لاجاباته ؟ وما ذا يقول الحكيم المتأول صاحب العمل الصالح ؟ وما ذا يقول اليهودي والنصراني الّذي اهتزت تصوراته في التوحيد والعدل ؟ وما ذا يقول اللاأدري أو الشاك أو الملحد ؟ وكيف يتحدث الابكم ؟ لا يتضح الهدف من إعادة الروح إلى الجسد . أهو المعرفة النظرية أم التعذيب والتنعيم ؟ هل مجرد الإجابة على سؤال الملكين أم الجزاء ، ثوابا كان أم عقابا ؟ يبدو أن الهدف من إعادة الحياة إلى المادة يكون بالقدر الّذي يمكن به سؤال الملكين وعذاب القبر أكثر من نعيمه وليس لباقي الأفعال الاختيارية . وبظل الميت في قبره دفينا بلا حرية في أسئلته أو في أفعاله . وقد كان من قبل سجينا حيا وهو الآن سجين ميت ، شقاء في الحياة وعذاب في الممات ! لذلك قد يكون من الأسلم عند البعض الآخر أن تكون حياة القبر بالروح لا بالبدن وأن يكون السؤال والعذاب بالروح لا بالبدن . ويخلق ذلك اشكالا آخر وهو مستقر الأرواح . أين كانت الروح قبل
--> ( 157 ) ويجب أن يعلم كل ما ورد به الشرح من رد الروح إلى الميت عند السؤال ص 51 ، إعادة الروح فيقول المؤمن ربى الله وديني الاسلام ونبيى محمد . ويقول الكافر ها . . ها لا أدرى ! وفي المسألة خلاف عند المعتزلة وبعض الروافض ، شرح الفقه ص 90 .